معرض التصاميم

القبة الحسينية
التغطيات المصورة
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
شورى نت
ولأهل البيت (عليهم السلام) في أحداث البقيع قدوة
- 3 / 3 / 2009م - 3:34 م
 
لنا في سيرة أهل البيت ومقارعتهم للظالمين قدوة ، قبل أن نندفع ونتحمس بشكل مفرط وغير مدروس ومنظم علينا أن نقرأ في سيرة أهل البيت (عليهم السلام) وكيف كانوا يواجهون الظلم والقمع من قبل حكام الجور في زمانهم حتى تكون لنا منارة نهتدي بها إلى طريق الصواب والحق .
 
- تعامل أمير المؤمنين بعد وفاة النبي الأكرم وما جرى له من ظلم :
 
تعامل أمير المؤمنين مع طغاة زمانه في زمن الحكام الثلاثة بتعامل لا عنفي وسلمي مع كل ما لاقاه من ظلم واعتداء وغصب حقه و كسر ضلع الزهراء (سلام الله عليها) وذلك تنفيذاً لوصية النبي وأيضاً من أجل الحفاظ على الإسلام وحقناً لدماء المسلمين كون أن الغاصبين والمعتدين كانوا يتلبسون بلباس الإسلام ، فكان يتعامل معهم تعامل المرشد والمصلح إذا ما تعرض الإسلام وهويته إلى الخطر ، فكان الصبر على الأذى والظلم السمة البارزة في تعامله لكي يحفظ الإسلام  و وجوده .
 
- تعامل الإمام زين العابدين بعد ما جرى في كربلاء :
 
كلنا يعرف وقد سمع كثيراً ما قام به الإمام زين العابدين بعد واقعة كربلاء الأليمة وكيف تعامل مع الطغاة والجائرين أمثال عبيدالله بن زياد ويزيد (لعنهم الله) ، وكلنا يعرف دوره في التعريف بمظلومية أهل البيت وما جرى عليهم من ظلم واضطهاد من خلال الخطبة التي القاها في مجلس يزيد ، ومن خلال الدمعة على الحسين دور في إبراز جانب المظلومية على أهل البيت ، حيث كان طوال ما يقارب 35 سنة كان يبكي ويندب الحسين الشهيد .
 
وكان موقف ونهج زين العابدين تجاه الثورات التي أعقبت مقتل الحسين الشهيد كثورة التوابين وثورة المختار ، حيث لم يتبنى تلك الثورات ولم يكن محرضاً لها ولكنه لم يكن معارضاً لها لأنها ثورات مظلوم على ظالم مع أحقيتها وصحتها ، ولكنها لم تكن من الطرق والأساليب التي كان يتبعها الإمام ، فأسلوب الصدام المباشر مع سلطة قمعية وجائرة وجاً لوجه كان غير مجدِ مطلقاً ، كون أن الشيعة في موقف لا يمكنه من مقارعة الظالمين بالقوة ، فإتخاذ المنهج السلمي من إعلان المظلومية بكل الطرق السلمية من بكاء وذكر مظلومية الحسين في المجالس والأسواق ديدن تعامل الإمام .
 
- تعامل الأئمة مع الحكام العباسيين :
 
وكان موقف أئمتنا (عليهم السلام) في زمن الحكم العباسي تعامل الموجه لشيعتهم في القيام  بنشر الفكر الشيعي إلى جميع الأمصار وجذبهم عن طريق الكلمة ومخاطبة العقول في إثبات أحقية نهج وفكر أهل البيت وأنه يمثل  الخط الصحيح لصورة الإسلام ، مع ما كان يلاقيه شيعة أهل البيت في ذلك الزمان من قمع وظلم كبيرين من قبل السلطة فكان تعاملهم  الصبر على الأذى واتخاذ سبيل الدعوة إلى الله .
 
لذا ينبغي علينا في هذه الأوضاع وما جرى في ساحة الحرم النبوي الشريف من ظلم وتعدي واضطهاد إلى الصبر وضبط النفس و الرجوع إلى علماءنا الكرام في اتخاذ السبل والطرق السلمية التي تفيدنا في استرجاع حقوقنا  بكل الوسائل المرئية والمسموعة والمكتوبة والإتجاه إلى المنظمات الحقوقية في سبيل تحقيق مطالبنا ، فأنا أبارك التحركات العلمائية الكريمة في التنديد بهذه الأعمال الإجرامية وآخرها ذهاب مجموعة من العلماء الأفاضل والوجهاء من القطيف والأحساء إلى الرياض للقاء الملك والمسؤولين في خطوة تهدف إلى تهدئة الأوضاع والمطالبة بحقوقنا المشروعة ، حيث أتمنى بأن تكلل هذه الجهود بالنجاح  .
 
فعلينا إذن بأن تكون جميع تحركاتنا محسوبة ومدروسة ومسددة من علماءنا الأفاضل حتى نلقى نتائج أفضل على صعيد استرداد حقوقنا .
 
30571
أخبار | مقالات